فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 3091

فصل في الوصية بالأجزاء

قال المصنف رحمه الله:(إذا وصّى له بجزءٍ، أو حظٍّ، أو نصيبٍ، أو شيءٍ: فللورثة أن يعطوه ما شاءوا. وإن وصى له بسهمٍ من ماله ففيه ثلاث روايات:

إحداهن: له السدس بمنزلة سدسٍ مفروضٍ إن لم تكمل فروض المسألة أو كانوا عصبة أعطي سُدسًا كاملًا، وإن كملت فروضها أعيلت به. وإن عالت أعيل معها.

والثانية: له سهمٌ مما تصح منه المسألة ما لم يزد على السدس.

والثالثة: له مثل نصيب أقل الورثة ما لم يزد على السدس).

أما كون ورثة الموصي: لهم أن يعطوا الموصى له بجزءٍ أو حظٍ أو نصيبٍ أو شيءٍ ما شاءوا؛ فلأن أي شيء أعطوه يقع عليه ذلك.

وأما كون الموصى له بسهمٍ له السدس على المذهب؛ فلأن ابن مسعود روى «أن رجلًا أوصَى لرجلٍ بسهمٍ من المالِ فأعطاهُ النبي صلى الله عليه وسلم السدس» [1] .

ولأن السهم في كلام العرب السدس.

قال إياس بن معاوية: السهم في كلام العرب السدس.

وإذا كان كذلك وجب صرفه إليه؛ كما لو تلفظ به.

ولأنه قول علي وابن مسعود، ولا مخالف لهما في الصحابة.

ولأن السدس أقل مفروضٍ يرثه ذو قرابةٍ. فوجب أن تنصرف الوصية إليه لتيقُّنه.

وأما كون السدس المذكور بمنزلة سدسٍ مفروضٍ؛ فلأنه يساويه معنى. فكذا يجب أن يكون حكمًا.

وأما قول المصنف: إن لم تكمل فروض المسألة ... إلى قوله: أعيل معها

(1) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 213 كتاب الوصايا، باب فيمن أوصى بسهم من ماله، وعزاه للطبراني في الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت