فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 3091

فتفصيلٌ لقوله [1] : له السدس بمنزلة سدس مفروض؛ لأن الموصى له تارة يعطى السدس كاملًا من غير عولٍ، وتارة يعطاه عائلًا به فقط، وتارة يعطاه عائلًا به وبغيره.

وأما كونه يعطى سدسًا كاملًا إذا لم تكمل فروض المسألة؛ فلأنه لا مزاحم له. ضرورة أن المسألة تَسَعُه وتسَعُ أرباب الفروض.

ولأن سدسه بمنزلة سدسٍ مفروضٍ، وصاحب السدس المفروض يعطى سدسًا كاملًا. فكذلك من هو بمنزلته.

وأما كونه يعطى سدسًا كاملًا إذا كان الورثة عصبة؛ فلأن الفرض يقدم على العصبة.

فإن قيل: ما مثال المسألتين؟

قيل: أما مثال ذلك إذا لم تكمل فروض المسألة [2] : فأن يخلّف بنتًا وبنت ابن وأُمًا. فالمسألة من ستة، وترجع بالرد إلى خمسة، وللموصى له سدس فيكمل به [3] المال.

وأما مثال ذلك إذا كانت الورثة عصبة: فأن يخلّف خمسة بنين فالمسألة من ستة: لكل ابنٍ سهم، وللموصى له سهم.

وأما كون فروض المسألة تُعال بالسدس الموصى به إذا كملت؛ فلأنه يزاد عليها. فيلزم العول.

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: ما لو مات [4] الموصي وترك أختين لأب وأختين لأم. فالمسألة من ثلاثة: للأختين لأب اثنان، وللأختين لأم سهم. على اثنين لا يصح. اضرب ثلاثة في اثنين تكن ستة. ثم أضف السدس وهو سهم إلى ذلك تكن سبعة: لكل أختٍ لأب سهمان، ولكل أختٍ لأم سهم، وللموصى له سهم.

(1) في هـ: قوله.

(2) في هـ: قيل فرض المسألة.

(3) في هـ: فكمل بها.

(4) في هـ: قيل مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت