فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 3091

فصل [في حكم ميراث المجوس]

قال المصنف رحمه الله: (وإن أسلم المجوس أو تحاكموا إلينا ورّثوا بجميع قراباتهم. فإذا خلّف أمه وهي أخته من أبيه وعمًا ورثت الثلث بكونها أمًا، والنصف بكونها أختًا، والباقي للعم. فإن كان معهما أختٌ أخرى لم ترث بكونها أمًا إلا السدس؛ لأنها انحجبت بنفسها وبالأخرى) .

أما كون المجوس إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا [1] يورّثون بجميع قراباتهم؛ فلأنه قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس.

ولأن الله تعالى فرض للأم الثلث، وللأخت النصف. فإذا كانت الأم أختًا وجب إعطاؤها ما فرض الله لها في الآيتين؛ كالشخصين.

ولأنهما قرابتان ترث بكل واحدةٍ منهما منفردةً لا تحجب أحدهما الأخرى ولا ترجيح فيهما. فوجب أن ترث بهما مجتمعين؛ كالزوج إذا كان ابن عم [2] ، وابن العم إذا كان أخًا لأم، وكذا ذو الرحم [3] المدلي بقرابتين.

[وأما كون الأم ترث الثلث والنصف إذا خلف أمه وهي أخته من أبيه؛ فلأن الأم فرضها الثلث، والأخت فرضها النصف؛ لما تقدم] [4] .

وأما كون الباقي للعم؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» [5] .

وأما كون الأم لا ترث بكونها أمًا إلا السدس إذا كان معها أخت أخرى؛ فلما ذكر المصنف من أنها انحجبت بنفسها وبالأخرى. وذلك أنه قد تقدم أن الأم

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) إلى هنا نهاية السقط من أ.

(3) في أ: وكذا الرحم.

(4) ساقط من أ.

(5) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت