فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 3091

فصل [إذا أعتق جزءًا من عبده]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإذا أعتق جزءًا من عبده معينًا أو مشاعًا عتق كله. وإن أعتق شركًا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله، وعليه قيمة باقيه يوم العتق لشريكه. وإن أعتقه شريكه بعد ذلك لم يثبت له فيه عتق. وإن كان معسرًا لم يعتق إلا نصيبه وبقي حق شريكه فيه. وعنه: يعتق كله ويُستسعى العبد في قيمة باقيه غير مَشقوق عليه) .

أما كون من أعتق جزءًا من عبده معينًا كان الجزء أو مشاعًا يعتق عليه كله؛ فلأن العتق يسري في عبد الغير لما يأتي. فلأن يسري في عبدٍ له خاصة بطريق الأولى.

وأما كون من أعتق شركًا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه يعتق كله، وعلى المعتق قيمة باقيه لشريكه؛ فلما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أعتقَ شِركًا له في عبدٍ، فكان معه ما يبلغُ قيمةَ العبد، قوّم عليه قيمةَ عدل، وعَتَقَ عليه جميعَ العبد» [1] .

وأما كون القيمة يوم العتق؛ فلأنه يوم التلف.

وأما كون الشريك إذا أعتقه بعد ذلك لا يثبت له فيه عتق؛ فلأن عتق المعتَق لا يصح.

وأما كون المعتِق لا يعتق إلا نصيبه إذا كان معسرًا على المذهب؛ فلأن مقتضى الدليل أن لا يعتق على أحدٍ نصيب شريكه. خولف ذلك في اليسار للحديث. فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2386) 2: 892 كتاب العتق، باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1501) 3: 1286 كتاب الأيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت