فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 3091

فصل [الشرط الخامس]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (الخامس: كون الرجل كفءًا لها في إحدى الروايتين. فلو رضيت المرأة والأولياء بغيره لم يصح، والثانية: ليس بشرط. وهي أصح، لكن إن لم ترض المرأة والأولياء جميعهم فلمن لم يرض الفسخ، فلو زوج الأب بغير كفء برضاها فللإخوة الفسخ. نص عليه) .

أما كون الخامس من شروط النكاح: كون الرجل كفءًا للمرأة في إحدى الروايتين؛ فلأن عمر رضي الله عنه قال: «لأمنعن تزوّجَ ذواتِ الأحسابِ إلا من الأكفاء» [1] . رواه الخلال.

و «لأن سلمان قال لجرير: إنكم يا معشرَ العرب لا نتقدمُ في صلاتكُم ولا ننكح نساءكم. إن الله فضلكُم علينا بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم» .

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنكحُوا النساء إلا الأكْفاءَ، ولا يزوّجُهن إلا الأولياء» [2] . رواه الدارقطني. وقد ضُعّف. ذكره ابن عبدالبر.

فعلى هذا لو رضيت المرأة والأولياء بغير كفء لم يصح؛ لأن ما كان شرطًا لا يسقط برضى أحد.

ولأن التزويج مع فقد الكفاءة تصرف في حق من يحدث من الأولياء بغير إذنه. فلم يصح؛ كما لو زوجت المرأة بغير إذنها.

وأما كون ذلك ليس بشرط في روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] .

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (195) 3: 298 كتاب النكاح، باب المهر.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (11) 3: 245 الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت