فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 3091

و «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت قيس أن تنكحَ أسامة بن زيد مولاه. فنكحَها بأمره» [1] متفق عليه.

و «زَوَّجَ أباهُ زيد بن حارثة ابنة عمته زينب بنت جحش الأسدية» [2] .

ولأن الكفاءة لا تخرج عن كونها حقًا للمرأة أو للأولياء أو لهما. فلم يشترط وجودها؛ كالسلامة من العيوب.

وأما كون هذه الروايةِ أصح. والمراد به عند المصنف لا في المذهب؛ فلأن ما ذكر في الأولى يمكن حمله على الاعتبار في الجملة لا على الاشتراط.

وأما كون من لم يرض من الأولياء له الفسخ؛ فلأنه يلحقه بذلك عار ويأتيه صغار. فملك الفسخ رفعًا لذلك.

ولأنه نقص وقع في العقد. فأثبت الخيار؛ كالعيب.

و «لأن رجلًا زوج ابنته ليرفع خَسِيسَتَهُ فجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم الخيار» [3] .

وأما كون الإخوة لهم الفسخ على المنصوص إذا زوج الأب المرأة بغير كفء برضاها؛ فلأن الأخ ولي في حال يلحقه العار بفقد الكفاءة. فملك الفسخ؛ كالولي المساوي.

قال: (والكفاءة: الدين والمنصب. فلا تزوج عفيفة بفاجر ولا عربية بعجمي. والعرب بعضهم لبعض أكْفاء، وسائر الناس بعضهم لبعض أكْفاء. وعنه: لا تزوج قرشية لغير قرشي، ولا هاشمية لغير هاشمي. وعنه: أن الحرية والصناعة واليسار من شروط الكفاءة، فلا تزوج حرة بعبد، ولا بنت بزاز بحجام، ولا بنت تانئ بحائك، ولا موسرة بمعسر) .

أما كون الدِّين. وهو: العفة من الكفاءة فلا خلاف فيه في المذهب؛ لأن الفاسق مرذول مردود الشهادة والرواية. غير مأمون على النفس والمال. مسلوب

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1480) 2: 1114 كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها. ولم أره في البخاري.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (206) 3: 301 كتاب النكاح، باب المهر.

(3) أخرجه النسائي في سننه (3269) 6: 86 كتاب النكاح، البكر يزوجها أبوها وهي كارهة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1874) 1: 602 كتاب النكاح، باب من زوج ابنته وهي كارهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت