فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما كونه لا يلزمه شيء؛ فلأن النكاح يحصل به الملك للزوج. فلم يلزمه ذلك؛ كما لو اشترطت عليه أن تملكه دارًا.
قال: (وإذا فرض الصداق مؤجلًا ولم يذكر مَحِل الأجل: صح في ظاهر كلامه. ومَحِله الفرقة عند أصحابنا، وعند أبي الخطاب: لا يصح) .
أما كون فرض الصداق مؤجلًا من غير ذكر محل الأجل يصح في ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فلأن لذلك عرفًا. فوجب أن يصح ويحمل عليه.
وأما كون محله الفرقة عند الأصحاب؛ فلأن المطلق يحمل على العرف. والعُرف تركُ المطالبة بالصداق إلى حين الفرقة. فحمل عليه فيصير حينئذٍ معلومًا.
وأما كون ذلك لا يصح عند أبي الخطاب والمراد به الفرض؛ فلأنه عوضٌ مجهولُ المحِل. فلم يصح الفرض معه؛ كالثمن في البيع.
فعلى هذا يجب مهر المثل لعدم صحة التسمية.