فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 3091

فصل [في الصداق الفاسد]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإن أصدقها خمرًا، أو خنزيرًا، أو مالًا مغصوبًا: صح النكاح، ووجب مهر المثل. وعنه: أنه يعجبه استقبال النكاح. اختاره أبو بكر. والمذهب صحته) .

أما كون النكاح يصح فيما ذكر كله على المذهب؛ فلأنه نكاح لو كان عوضه صحيحًا لكان صحيحًا. فوجب أن يكون صحيحًا وإن كان عوضه فاسدًا؛ كالخلع.

ولأنه عقد لا يفسد بجهالة العوض. فلم يفسد بتحريمه؛ كالخلع.

وأما كون مهر المثل يجب؛ فلفساد التسمية.

وأما كون استقبال النكاح يعجب الإمام أحمد ويختاره أبو بكر؛ فلأنه معوضٌ جعل عوضه محرمًا. أشبه نكاح الشغار.

وأما كون المذهب الصحة؛ فلما تقدم.

ولأن فساد العوض لا يزيد على عدمه، ولو عدم لكان صحيحًا. فكذا إذا فسد.

وقول الإمام أحمد رضي الله عنه: يعجبني استقبال النكاح محمول على الاستحباب.

قال: (وإن تزوجها على عبدٍ فخرج حرًا، أو مغصوبًا، أو عصيرًا فبان خمرًا: فلها قيمته. وإن وجدت به عيبًا فلها الخيار بين أخذ أرشه أو ردّه، وأخذ قيمته) .

أما كون الزوجة لها قيمة ما ذُكر فيما إذا تزوجها على عبدٍ فخرج حرًا أو مغصوبًا، أو عصيرًا فبان خمرًا؛ فلأنها رضيت بما سمى لها، وتسليمه ممتنع لكونه غير قابل لجعله صداقًا. فوجب الانتقال إلى القيمة؛ لأنها بدله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت