فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 3091

وأما كون مهر المثل يجب إذا دخل بها على روايةٍ؛ فلأنه استحل فرجها وذلك موجب للمهر؛ لقوله عليه السلام: «أيما امرأةٍ نكحت نفسها بغير إذنِ وليها فنكاحها باطل فإن أصابها فلها المهرُ بما استحل من فرجها» [1] .

ولأنه استوفى منافع البضع. فكان المهر المتقدم ذكره واجبًا؛ كسائر الأنكحة الفاسدة.

وأما كونه في رقبته؛ فلأنه من جنايته.

وأما كون خمسي المسمى يجب على روايةٍ؛ فلأن عثمان بن عفان قال ذلك.

قال: (وإن زوج السيد عبده أمته لم يجب مهر. ذكره أبو بكر. وقيل: يجب ويسقط) .

أما كون ما ذكر لا يجب به مهر على المذهب؛ فلأنه لو وجب لوجب لسيدها، والسيد لا يجب له على عبده مال.

وأما كونه يجب على قول؛ فلئلا يخلو العقد من مهر.

وأما كونه يسقط حينئذ؛ فلتعذر إتيانه.

قال: (وإن زوج عبده حرة ثم باعها العبدَ بثمن في الذمة تحول صداقها أو نصفه إن كان قبل الدخول إلى ثمنه. وإن باعها إياه بالصداق صح قبل الدخول وبعده. ويحتمل أن لا يصح قبل الدخول) .

أما كون الصداق المذكور أو نصفه يتحول إلى ثمن العبد إذا باعه سيده لزوجته قبل الدخول بثمن في الذمة؛ فلأن ذلك متعلق برقبة العبد. فوجب أن ينتقل إلى بدله وهو الثمن.

وأما كون السيد إذا باعها إياه بالصداق يصح قبل الدخول وبعده على المذهب؛ فلأن الصداق يصلح أن يكون ثمنًا لغير العبد. فكذا للعبد.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2083) 2: 229 كتاب النكاح، باب في الولي.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1102) 3: 407 كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1879) 1: 605 كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت