قال: (وإن حفر بئرًا ووضع آخر حجرًا فعثر به إنسان فوقع في البئر فالضمان على واضع الحجر) .
أما كون الضمان على واضع الحجر؛ فلأن الحجر كالدافع، وإذا اجتمع الدافع والحافر فالضمان على الدافع وحده.
وأما كون الحافر لا ضمان عليه؛ فلأن المباشر قطع تسببه.
قال: (وإن غصب صغيرًا فنهشته حية أو أصابته [1] صاعقة ففيه الدية. وإن مات بمرض فعلى وجهين) .
أما كون الدية فيما إذا غصب صغيرًا فنهشته حية أو أصابته صاعقة على غاصبه؛ فلأن فعل [2] غاصبه جاز أن يكون له أثر في تلفه بذلك. فكان ضمانه على غاصبه؛ كما لو غصب مالًا فتلف بسبب غصبه.
وأما كونها فيما إذا غصبه [3] فمات بمرض على غاصبه على وجه؛ فلأنه تلف في يده. أشبه ما لو أصابته صاعقة عنده.
وأما كونها ليست في ذلك عليه على وجه؛ فلأنه لا أثر للغاصب في ذلك. أشبه ما لو كان كبيرًا.
قال: (وإن اصطدم نفسان [4] فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر. وإن كانا راكبين فماتت الدابتان فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر. وإن كان أحدهما يسير والآخر واقفًا فعلى السائر ضمان الواقف ودابته؛ إلا أن يكون في طريق ضيّق قاعدًا أو واقفًا فلا ضمان فيه وعليه ضمان ما تلف به) .
أما كون عاقلة كل واحد من النفسين المتصادمين عليها [5] دية الآخر إذا ماتا أي بذلك؛ فلأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه، وذلك قتل خطأ.
(1) في أ: وأصابته.
(2) ساقط من د.
(3) في أ: غصب.
(4) في أ: اثنان.
(5) في أ: عليهما.