وأما كونه ليس بصريح عند ابن حامد؛ فلأن أفعل قد تجيء لغير ما ذكر. فيحتمل أن يراد، وذلك يمنع كونه صريحًا.
وأما كون القول للرجل: يا زانية، وللمرأة: يا زاني [1] صريحًا في قول أبي بكر؛ فلأن ما كان قذفًا لأحد الجنسين كان قذفًا للآخر. قياسًا لأحدهما على الآخر.
ولأن ترك تاء التأنيث في موضعها وزيادتها في غير موضعها خطأ لا يغير معنى. فلا يمنع وجوب الحد؛ كاللحن.
ولأن هذا اللفظ خطاب لهما وإشارة إليهما بلفظ الزنى، وذلك يغني عن التمييز بتاء التأنيث وحذفها.
وأما كونه ليس بصريح عند ابن حامد؛ فلأن التكلم بمثل ذلك مجاز أو خطأ، وذلك ليس بشأن الصريح.
وأما كون قول: زنت يداك ورجلاك [2] صريحًا عند أبي بكر؛[فلأن ذلك يطلق ويراد به زنى الفرج.
وأما كونه ليس صريحًا عند] [3] ابن حامد؛ فلأن النسبة حقيقة إلى ما ذكر فلا يصرف إلى غيره.
قال: (وإن قال: زنأت في الجبل مهموزًا فهو صريح عند أبي بكر. وقال ابن حامد: إن كان يعرف العربية لم يكن صريحًا. وإن لم يقل: في الجبل فهل هو صريح أو كالتي قبلها؟ على وجهين) .
أما كون قوله: زنأت في الجبل مهموزًا صريحًا عند أبي بكر؛ فلأن العامة لا يفهمون من ذلك إلا القذف، ولا يفرقون بين مهموز وغيره. أشبه ما لو قال: زنيت في الجبل.
(1) في أ: زان.
(2) في أ: أو رجلاك.
(3) ساقط من د.