فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما كون ذلك ليس صريحًا عند ابن حامد إذا كان يعرف العربية؛ فلأن الظاهر من العالم أنه يريد مدلول اللفظ، وذلك هو الصعود. بخلاف غير العالم؛ فلأنه لا يفهم منه غير الزنى.
وأما كون قول ذلك إذا لم يقل معه في الجبل صريحًا وجهًا واحدًا على وجه؛[فلأنه مع عدم القول في الجبل يتمحض القذف.
وأما كونه كالتي قبلها على وجه] [1] ؛ فلأنه بمعناها؛ لاشتراكهما في الهمز.
فعلى هذا يكون في ذلك وجهان:
أحدهما: يكون صريحًا في حق العامي والعالم بالعربية.
والثاني: يفرق بين العالم والعامي على ما تقدم تفصيله.
قال: (والكناية: نحو قوله لامرأته: قد فضحته وغطيت أو نكّست رأسه وجعلت له قرونًا، وعلقت عليه أولادًا من غيره وأفسدت فراشه، أو يقول لمن يخاصمه: يا حلال ابن الحلال ما يعرفك الناس بالزنى، يا عفيف، أو يا فاجرة يا قحبة يا خبيثة، أو يقول لعربي: يا نبطي يا فارسي يا رومي، أو يسمع رجلًا يقذف رجلًا فيقول: صدقت أو أخبرني فلان أنك زنيت وكذبه الآخر: فهذا كناية إن فسره بما يحتمله غير القذف قُبل قوله في أحد الوجهين، وفي الآخر جميعه صريح) .
أما كون ذلك كناية في وجهٍ فلأنه يحتمل إرادة غير الزنى؛ مثل أن يريد بقوله: قد فضحته أي بشكواك، أو برداءة أصلك، وبقوله: غطيت أو نكّست رأسه أي [2] حياء من الناس من ذلك، وبقوله: جعلتِ له قرونًا أي أنه مسخرٌ لك مطيعٌ منقادٌ كالثور، وبقوله: علَّقتِ عليه أولادًا من غيره أي من زوج آخر أو وطء شبهة، وبقوله: أفسدت فراشه أي بالنشوز أو [3] بالشقاق ومنع الوطء، وبقوله: يا حلال ابن الحلال أنه كذلك حقيقة، وبقوله: ما يعرفك الناس بالزنى حقيقة النفي، وبقوله: يا عفيف كونه كذلك حقيقة، وبقوله: يا فاجرة كونها مخالفة لزوجها فيما يجب طاعتها فيه، وبقوله: يا قحبة وبقوله: يا خبيثة برداءة
(1) ساقط من أ.
(2) في د: أو.
(3) في د: أي.