فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 3091

وأما كونه لا يحل شربه للذة؛ فلعموم قوله: ] [1] «كل مسكرٍ خمرٌ، وكل مسكرٍ حرام» [2] ، وقوله: «ما أسكرَ كثيرهُ فقليلهُ حرام» [3] . رواهما أبو داود.

وأما كونه لا يحل شربه للتداوي؛ فلما روى طارق بن شهاب: «أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر وقال [4] : إنما أصنعُها [5] للدواءِ. فقال: إنه ليسَ بدواء ولكنه دَاء» [6] .

وعن مخارق «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخلَ على أم سلمة ونبذت نبيذًا في جر فخرجَ النبيذ يهدر. فقال: ما هذا؟ فقالت: فلانة اشتكتْ بطنها فنعت لها. فدفعه برجله فكسرهُ وقال: إن الله لم يجعلْ فيما حرم عليكمْ شفاء» [7] . رواهما الإمام أحمد.

ولأن الخمر محرم لعينه. فلم يجز شربه للتداوي؛ كلحم الخنزير.

وأما كونه لا يحل شربه لعطش؛ فلأنه لا يذهبه ولا يزيله ولا يدفع [8] محذوره. فوجب بقاؤه على تحريمه. عملًا بالأدلة المقتضية لذلك مع سلامتها [9] عن المعارض.

وأما كونه لا يحل شربه لغير ذلك إذا لم يضطر إليه لدفع لقمة غصّ بها؛ فلما تقدم من عموم الأدلة المقتضية للتحريم. فلأن لا تحل مع عدم الحاجة إليه بطريق الأولى.

(1) ساقط من أ.

(2) سبق تخريجه قريبًا.

(3) سبق تخريجه قريبًا.

(4) في د: قال.

(5) في أ: صنعتها.

(6) أخرجه مسلم في صحيحه (1984) 3: 1573 كتاب الأشربة، باب تحريم التداوي بالخمر.

وأخرجه أحمد في مسنده (18383) طبعة إحياء التراث.

(7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 5 كتاب الضحايا، باب النهي عن التداوي بالمسكر.

(8) في أ: يندفع.

(9) في أ: سلامته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت