والمرأة المذكورة في حديث عائشة: المخزومية وهي سارقة؛ لما روي عن عائشة «أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت ... وذكرت القصة» [1] . رواه البخاري.
فإن قيل: يحتمل أن تكون القصة مختلفة.
قيل: يجب أن تكون هي هي؛ لأن في ذلك جمعًا بين الأحاديث، وموافقة لظاهر الكتاب.
قال: (ويقطع الطرَّار. وهو: الذي يبط الجيب وغيره ويأخذ منه. وعنه: لا يقطع) .
أما كون الطرّار يقطع على المذهب؛ فلأنه أخذ مال غيره على وجه الاختفاء. أشبه السارق.
وأما كونه لا يقطع على روايةٍ؛ فلأنه لا يسمى سارقًا ولا هو في معنى السارق من حيث إنه يأخذه من غير حرز، وإذا كان كذلك وجب إلحاقه بالخائن.
(1) ر تخريج الحديث السابق.