فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما كون ما يسرع إليه الفساد وما لا يسرع إليه سواء في وجوب القطع؛ فلأن قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] : يشملهما.
وفي الحديث «أن عثمان [1] رضي الله عنه أُتي برجل قد سرقَ أُترُجّة فأمرَ بها عثمان [2] فقوّمت فبلغت قيمتُها ربعَ دينار فأمرَ به فقُطع» [3] .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «سُئلَ عن الثمر المعلَّق. فقال: لا قطعَ في ثمرٍ ولا كَثَرٍ. ثم قال: ومن سرقَ منه شيئًا بعد أن يُؤويهُ الجرينُ فبلغَ ثمنَ المِجَنّ فعليهِ القطع» [4] . رواه أبو داود.
ولأن ما يسرع إليه الفساد نوع مال. فجاز أن يتعلق به القطع؛ كالذي يمكن تجفيفه.
وأما كون ما كان ثمينًا أو غير ثمين [5] سواء في وجوب القطع؛ فلأن الآية المتقدم ذكرها تشملهما.
ولأن المعتبر قيمة ثلاثة دراهم أو ربع دينار، وذلك موجود في الثمين وغيره.
قال: (ويقطع بسرقة العبد الصغير. ولا يقطع بسرقة حر وإن كان صغيرًا. وعنه: يقطع بسرقة الصغير، فإن قلنا لا يقطع فسرقه وعليه حلي فهل يقطع؟ على وجهين) .
أما كون سرقة العبد الصغير يقطع فيها؛ فلأنه مملوك. فوجب القطع بسرقته؛ كسائر الحيوانات المملوكة.
(1) في أ: عمر.
(2) في أ: عمر.
(3) أخرجه مالك في الموطأ (23) 2: 634 كتاب الحدود، باب ما يجب فيه القطع.
(4) أدخل المصنف حديثي رافع بن خديج وعمرو بن شعيب في بعضهما. أما الأول: وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا قطع في ثمر ولا كثر» فقد أخرجه أبو داود في سننه (4388) 4: 136 كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2593) 2: 865 كتاب الحدود، باب لا يقطع في ثمر ولا كثر.
وأما حديث عمرو بن شعيب ولفظه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئلَ عن الثمر المعلَّق فقال: ... ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع» وقد أخرجه أبو داود في الموضع السابق (4390) 4: 137.
(5) في د: ثمينًا.