فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 3091

فصل [فيمن مر بشجر لا حائط عليه]

قال المصنف رحمه الله: (ومن مرّ بثمر في شجرة لا حائط عليه ولا ناظر فله أن يأكل منه ولا يَحْمل. وعنه: لا يحل له ذلك إلا لحاجة. وفي الزرع وشُرب لبن الماشية روايتان) .

أما كون من مرّ بثمر موصوفٍ بما ذُكر له أن يأكل منه على المذهب؛ فلما روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أتيتَ حائطَ بستان فنادِ صاحبَ البستانِ. فإن أجابكَ، وإلا فكُلْ من غيرِ أن تُفْسِد» [1] .

وعن عمر رضي الله عنه: «يأكل ولا يَتخذْ خُبْنَة» [2] .

وعن أبي زينب التيمي [3] قال: «سافرت مع أنس بن مالك وعبدالرحمن بن سمرة وأبي بردة [4] فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في أفواههم» [5] .

وأما كونه لا يحل له ذلك إلا لحاجة على روايةٍ؛ فلأن قوله عليه السلام: «دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا» [6] متفق عليه: يدل على حرمة الأكل من مال الغير مطلقًا. تُرك العمل به مع الحاجة؛ لما روى

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (2300) 2: 771 كتاب التجارات، باب من مرّ على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه؟ قال في الفتح: هذا الحديث أخرجه الطحاوي وصححه ابن حبان والحاكم.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 359 كتاب الضحايا، باب ما جاء فيمن مر بحائط إنسان أو ماشيته.

(3) في د: التميمي.

(4) في د: برزة.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (20306) 4: 300 كتاب البيوع والأقضية، من رخص في أكل الثمرة إذا مر بها.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه (67) 1: 37 كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رب مبلغ أوعى من سامع» .

وأخرجه مسلم في صحيحه (1679) 3: 1306 كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت