قال: (ومن فاتته صلاة لزمه قضاؤها على الفور مرتبًا. قلّتْ أو كثُرت. فإن خشي فوات الحاضرة أو نسي الترتيب سقط وجوبه) .
أما كون من فاتته صلاة يلزمه [1] قضاؤها على الفور؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نام عن صلاة أو أنسيها فليصليها إذا ذكرها» [2] متفق عليه.
ولمسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» [3] .
أمر بالصلاة عند الذكر والأمر للوجوب.
و «لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوم الخندق فصلاها عقب ذكره» [4] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [5] .
ولأن فعله صلى الله عليه وسلم بيانًا لقوله: {أقيموا الصلاة} [الأنعام: 72] .
وأما كونه يلزمه قضاؤها مرتبًا؛ فلأن القضاء يحكي الأداء، والأداء مرتب فكذا ما يحكيه.
و «لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب لما قضى» [6] وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [7] .
وأما قول المصنف رحمه الله: قلّت أو كثرت؛ فإشارة إلى أن كثرة الفوائت لا تُسقط الترتيب؛ لأن الترتيب واجب فلم يسقط بالكثرة،[وكما لو نسي صلاة يوم.
ولأنه ترتيب في صلوات فلم يسقط بالكثرة] [8] كترتيب الركوع على السجود.
(1) في ب: يلزمها.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (572) 1: 215 كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (684) 1: 477 كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) أخرجه مسلم في الموضع السابق.
(4) سبق تخريجه ص: 275.
(5) سيأتي تخريجه ص: 396.
(6) وذلك يوم الخندق حين قضى أربع صلوات. وقد سبق ذكر الحديث وتخريجه ص: 275.
(7) سيأتي تخريجه ص: 396.
(8) ساقط من ب.