فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 3091

وأما كون الأصابع مضمومًا بعضها إلى بعض؛ فلأن ذلك أصل خلقتها.

وأما كونُ رافعِ يديه مخيرًا في رفعهما إلى حذو منكبيه؛ فلما روى ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه» [1] متفق عليه.

وأما رفعهما إلى فروع أذنيه؛ فلأن وائل بن حجر ومالك بن الحويرث روياه [2] . رواه مسلم.

فإن قيل: أيها أولى؟

قيل: الرفع إلى حذو المنكبين؛ لأن رواته أكثر وأقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: (ثم يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى. ويجعلهما تحت سرته) .

أما كون المصلي يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى؛ فلما روى وائل بن حجر في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد» [3] .

وأما كونه يجعلهما تحت سرته؛ فلأن عليًا قال: «من السنة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة» [4] رواه الإمام أحمد وأبو داود.

وهذا ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن أحمد أنه يجعلهما تحت صدره؛ [لأن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه على صدره] [5] إحداهما [6] على الأخرى» [7] .

(1) سيأتي تخريجه ص: 359.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (401) 1: 301 كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام ... عن وائل بن حجر.

وفي (391) 1: 293 كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين ... من حديث مالك بن الحويرث.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (727) 1: 193 كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (18890) 4: 318.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (756) 1: 201 كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ولفظه: «السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة» .

وأخرجه أحمد في مسنده (875) 1: 110.

(5) ساقط من ب.

(6) في ج: أحدهما.

(7) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (479) 1: 243 كتاب الصلاة، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة قبل افتتاح القراءة. بلفظ: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» . وفي إسناده: مُؤمّل بن إسماعيل البصري، وهو صدوق سيء الحفظ كما جاء في التقريب ص: 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت