وأما عدم جلوس من أوتر بخمس] [1] إلا في آخرهن؛ فلأن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة [2] يوتر من ذلك بخمس لا يجلس إلا في آخرهن» [3] متفق عليه.
قال: (وأدنى الكمال ثلاث ركعات بتسليمتين. يقرأ في الأولى سبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد) .
أما كون أدنى الكمال ثلاث ركعات؛ فلأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بأقل من ثلاث.
وأما كونها بتسليمتين؛ فلما روى ابن عمر «أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر. فقال صلى الله عليه وسلم: افصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم» [4] رواه الأثرم.
وأما كون مصليها يقرأ في الأولى بسبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد؛ فلما روى أبي بن كعب قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] » [5] رواه أبو داود.
قال: (ويقنت فيها بعد الركوع. فيقول: اللهم! إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك. ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكّل عليك. ونُثْني عليك الخير كله. ونشكرك ولا نكفرك. اللهم! إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونَحْفِد. نرجو رحمتك ونخشى عذابك. إن عذابك الجد بالكافرين
(1) ساقط من ب.
(2) في ب: ثلاث عشر. وإسقاط لفظ: ركعة.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1089) 1: 382 أبواب التهجد، باب كيف كان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. بلفظ: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر» .
وأخرجه مسلم في صحيحه (737) 1: 508 كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل ...
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (19) 2: 35 كتاب الوتر، ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (1423) 2: 63 كتاب الوتر، باب ما يقرأ في الوتر.
وأخرجه النسائي في سننه (1729) 3: 244 كتاب قيام الليل وتطوع النهار، نوع آخر من القراءة في الوتر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1171) 1: 370 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر.