ملحق. اللهم! اهدنا فيمن هديت. وعافنا فيمن عافيت. وتولنا فيمن توليت. وبارك لنا فيما أعطيت. وقِنا شر ما قضيت. إنك تقضي ولا يُقضى عليك. إنه لا يذل من واليت. ولا يَعِزُّ من عاديت. تباركت ربنا وتعاليت. اللهم! إنا نعوذ برضاك من سخطك. وبعفوك من عقوبتك. وبك منك لا نحصي ثناء عليك. أنت كما أثنيت على نفسك. وهل يمسح وجهه بيديه؟ على روايتين).
أما كون من أوتر يقنت في الوتر؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
وأما كونه يقنت بعد الركوع؛ فلما روى أبو هريرة وأنس «أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع» [1] رواه مسلم.
وظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه يقنت في الوتر في جميع السنة. وهو ظاهر المذهب لقول علي: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في آخر وتره: اللهم! إني أعوذ بك ... الحديث» [2] .
ولفظ كان للدوام غالبًا.
ولأنه ذكرٌ مشروع فشرع في جميع السنة كسائر الأذكار.
وعن أحمد: لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان؛ لما روى حسن عن عمر «أنه جمع الناس على أبيّ بن كعب. فصلى بهم عشرين ركعة ليلة لا يقنت بهم إلا في النصف الباقي» [3] رواه أبو داود.
وأما كونه يقول: اللهم! إنا نستعينك ... إلى مُلْحِق. فلما روي عن عمر رضي الله عنه «أنه قنت في صلاة الفجر. فقال: بسم الله الرحمن الرحيم.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (675) 1: 467 كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (1427) 2: 64 كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (3566) 5: 561 كتاب الدعوات، باب في دعاء الوتر.
وأخرجه النسائي في سننه (1747) 3: 248 كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الدعاء في الوتر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1179) 1: 373 كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر.
وأخرجه أحمد في مسنده (751) 1: 96.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (1429) 2: 65 كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر.