اللهم! إنا نستعينك إلى قوله: بالكفار ملحق. اللهم! عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك» [1] .
قال ابن قتيبة: الحفد الإسراع في الطاعة. وملحق بكسر الحاء وفتحها، والجد بكسر الجيم ضد اللعب.
وأما كونه يقول: اللهم! اهدنا إلى ... تباركت ربنا وتعاليت. فلما روي عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: اللهم! اهدني فيمن هديت ... وذكره بلفظ الإفراد إلى قوله: تباركت ربنا وتعاليت» [2] رواه أبو داود والترمذي. وقال: هذا حديث حسن.
وإنما قال المصنف رحمه الله: اهدنا بلفظ الجمع لأنه عنى الإمام. والإمام يستحب له أن يشارك معه المأمومين.
وأما كونه يقول: اللهم! إنا نعوذ بك ... إلى كما أثنيت على نفسك. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: «اللهم! إني أعوذ برضاك من سخطك ... إلى قوله: كما أثنيت على نفسك» [3] رواه الإمام أحمد.
وأما كونه يمسح وجهه بيديه على روايةٍ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك، ولا تدعُ بظهورهما. وإذا فرغت فامسح بهما وجهك» [4] رواه أبو داود.
وأما كونه لا يستحب على روايةٍ؛ فلأنه عبث لم يصح معه تعبد. فهو كمسح الوجه عند قراءة قوله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء} [الإسراء: 82] والحديث رواية مجهولة.
والأولى أولى؛ للحديث.
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2: 210 كتاب الصلاة، باب دعاء القنوت.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (1425) 2: 63 كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (464) 2: 328 أبواب الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر.
وأخرجه النسائي في سننه (1746) 3: 248 كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الدعاء في الوتر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1178) 1: 372 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القنوت في الوتر.
(3) أخرجه أحمد في مسنده (751) 1: 96.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (1485) 2: 78 كتاب الوتر، باب الدعاء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3866) 2: 1272 كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء.