فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 3091

وروى عبدالله بن مسعود «كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعًا وخمسًا وسبعًا فكبروا ما كبر الإمام» [1] .

قيل: إنما اختار إمامنا أحمد الأربع لوجوه ثلاثة:

أحدها: أن رواة ذلك أكثر.

الثاني: أنه آخر الأمرين فكان ناسخًا لما تقدم.

الثالث: أن عمل الصحابة وإجماعهم عليه: أما العمل فـ «لأن أبا بكر كبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعًا، وكبر عمر رضي الله عنه على أبي بكر أربعًا، وكبر صهيب على عمر أربعًا، وكبر الحسن على علي أربعًا» [2] .

وأما الإجماع فروى النخعي قال: اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته في التكبير على الجنائز: فقال قوم: ثلاثًا، وقوم أربعًا، وقوم خمسًا، وقوم سبعًا. فجمع عمر الصحابة رضوان الله عليهم فأجمعوا على أنه يكبر عليه أربعًا.

وأما كونه يقرأ في الأولى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية ويدعو للميت في الثالثة فلما روي عن مجاهد قال: «سألت ثمانية عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الجنازة فكلهم يقول: كبر ثم اقرأ ثم كبر ثم صل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم كبر ثم ادع للميت ثم كبر» .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (11450) 2: 496 كتاب الجنائز، من كان يكبر على الجنازة خمسًا. عن علقمة بن قيس «أنه قدم من الشام فقال لعبدالله: إني رأيت معاذ بن جبل وأصحابه بالشام يكبرون على الجنائز خمسًا فوقتوا لنا وقتًا نتابعكم عليه، فأطرق عبدالله ساعة ثم قال: كبروا ما كبر إمامكم لا وقت ولا عدد» .

وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6403) 3: 481 كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة. بنحوه.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (5) 2: 71 كتاب الجنائز، باب مكان قبر آدم صلى الله عليه وسلم والتكبير عليه أربعًا.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (1423) 1: 542 كتاب الجنائز، كلاهما عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت