فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 3091

وأما كونه يقرأ بالفاتحة فلما روى جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة وقرأ بعد التكبيرة الأولى بأم القرآن» [1] .

فإن قيل: ما صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟

قيل: كصفتها في التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم تلك الصفة حين سألوه عن صفة الصلاة عليه [2] . وإن أتى بالصلاة على غير تلك الصفة أجزأ لأن القصد مطلق الصلاة.

وأما كونه يقول في الدعاء للميت كما ذكره المصنف رحمه الله: أما في حق غير الصبي فلأن ذلك مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أما قوله: اللهم! اغفر لِحَيِّنا إلى ... وأنثانا فرواه أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال: اللهم! اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا» [3] حديث صحيح.

وأما قوله: اللهم! من أحييته منا ... إلى فتوفه عليهما فروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وزاد فيه: «اللهم! من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام» [4] رواه الترمذي وأبو داود.

(1) أخرجه الشافعي في مسنده (578) 1: 209 باب صلاة الجنائز وأحكامها.

(2) وهو ما روى كعب بن عجرة قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا: قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم! صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» .

أخرجه البخاري في صحيحه (5996) 5: 2338 كتاب الدعوات باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (406) 1: 305 كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (1024) 3: 343 كتاب الجنائز، باب ما يقول في الصلاة على الميت.

وأخرجه النسائي في سننه (1986) 4: 74 كتاب الجنائز، الدعاء.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (3201) 3: 211 كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1498) 1: 480 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة.

وأخرجه أحمد في مسنده (8795) 2: 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت