فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل في حمل الميت ودفنه
قال المصنف رحمه الله: (يستحب التربيع في حمله. وهو: أن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة على كتفه اليمنى. ثم ينتقل إلى المؤخرة. ثم يضع قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى. ثم ينتقل إلى المؤخرة. وإن حمل بين العمودين فحسن) .
أما كون التربيع في حمل الميت يستحب؛ فلقول ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة» [1] رواه ابن ماجة وسعيد بن منصور في سننه.
وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تبع جنازة فأخذ بجوانبها الأربع غفر الله له أربعين ذنبًا كل ذنب منها كبيرة» [2] .
وأما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يضع ... إلى قوله: المؤخرة الآخرة؛ فبيان لصفة التربيع. وفيها روايتان:
إحداهما: أنه كما ذكره هنا. وعلله في المغني بأنه أحد الجانبين فبدئ فيه بالمقدمة كالآخر.
وثانيهما: أنه ينتقل من الرجل إلى الرجل ثم يختم بالرأس لأن ابن عمر كذا كان يفعل. فروى النجاد بإسناده «كان ابن عمر يحمل الجنازة من قبل ميامنها: يبدأ باليد. ثم بالرجل. ثم بالرجل الأخرى. ثم باليد» [3] .
(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (1478) 1: 474 كتاب الجنائز، باب ما جاء في شهود الجنائز.
(2) لم أقف عليه هكذا. وقد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حمل جوانب السرير الأربع كفر الله عنه أربعين كبيرة» 3: 26 كتاب الجنائز، باب حمل السرير. وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط وقال: فيه علي بن أبي سارة وهو ضعيف.
(3) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6516) 3: 512 كتاب الجنائز، باب صفة حمل النعش. عن جابر قال: «أخبرني من سمع ابن عمر يقول: أَبدأُ بالميامن، وكان هو يبدأ بيده ثم رجليه» .
وأخرج عن الأزدي قال: «رأيت ابن عمر في جنازة حمل بجوانب السرير الأربع قال: بدأ بميامنها ثم تنحى عنها، فكان منها بمنزلة مزجر الكلب» (6520) 3: 513.
وأخرجه ابن أبي شيبة (11277) 2: 480 كتاب الجنائز، بأي جوانب السرير يبدأ في الحمل. بنحوه.