فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل [في تغطية الرأس]
قال المصنف رحمه الله: (الثالث: تغطية الرأس فمتى غطاه بعمامة أو خرقة أو قرطاس فيه دواء أو غيره أو عَصَبه أو طيّنه بطين أو حناء أو غيره فعليه الفدية. وإن استظل بالمحمل ففيه روايتان) .
أما كون تغطية الرأس من محظورات الإحرام فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرم عن لبس العمائم» [1] .
و «قال في المحرم الذي وقصته ناقته: لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [2] متفق عليه.
وأما وجوب الفدية إذا غطاه بشيء مما ذكره المصنف رحمه الله فلأنه فعل محرّمًا في الإحرام يقصد به الترفه أشبه حلق الشعر.
وأما الاستظلال بالمحمل ففيه روايتان:
أحدهما: يحرم «لأن ابن عمر رضي الله عنهما رأى على رجل عودًا يستره من الشمس فنهاه عن ذلك» [3] رواه الأثرم.
فعلى هذا تجب به الفدية لوجود فعل محرّم في الإحرام مقصود به الرفاهية.
والرواية الثانية: لا يحرم لأن الحُجة في عدم الاستظلال قول ابن عمر وهو لا يرى ذلك حرامًا.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5468) 5: 2187 كتاب اللباس، باب السراويل.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1177) 2: 834 كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح ...
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1209) 1: 426 كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1206) 2: 866 كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات.
(3) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر «أنه رأى رجلًا محرمًا قد استظل فقال: ضح لمن أحرمت له» (14250) 3: 274 كتاب الحج، في المحرم يستظل.