فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 3091

وأما كون دم الإحصار حيث أحصر فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما أحصروا بالحديبية ذبحوا بها البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» [1] .

ولأنه موضع تحلله فكان موضع ذبحه كالحرم.

وأما إجزاء الصيام بكل مكان فلأن الصيام لا يتعدى نفعه إلى أحد فلا معنى لتخصيصه بمكان، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «الدم والطعام بمكة والصوم حيث شاء» [2] .

قال: (وكل دم ذكرناه يجزئ فيه شاة أو سُبُع بدنة، ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة) .

أما إجزاء الشاة فلأنه إذا أجزأ سبع البدنة وهو بعض دم فلأن تجزئ الشاة وهي دم كامل بطريق الأولى.

وأما إجزاء سبع البدنة فلأن جابرًا رضي الله عنه قال: «كنا ننحر البدنة عن سبعة» [3] .

وأما إجزاء البقرة عمن وجبت عليه بدنة فلأن تكملة حديث جابر رضي الله عنه: «أنه قيل له: والبقرة فقال: وهل البقرة إلا من البدن» [4] .

ولأنها تقوم مقامها في الإجزاء عن سبعة في الأضحية فكذلك هاهنا.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1318) 2: 955 كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة. عن جابر رضي الله عنه.

(2) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن طاووس قال: «ما كان من دم فبمكة أو صدقة أو جزاء صيد والصوم حيث شئت» (13287) 3: 179 كتاب الحج، في المحرم تجب عليه الكفارة أين تكون؟ .

(3) سبق تخريجه قريبًا.

(4) سبق تخريج حديث جابر قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت