فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 3091

فصل [في موضع إخراج الفدية]

قال المصنف رحمه الله: (وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم [1] إلا فدية الأذى واللبس والطيب ونحوها إذا وجد سببها في الحل فيفرقها حيث وجد سببها. ودم الإحصار يخرجه حيث أحصر، وأما الصيام فيجزئه بكل مكان) .

أما كون الهدي والإطعام غير ما استثني لمساكين الحرم فلقوله سبحانه: {هديًا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] ، وقوله: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] .

والمراد بمساكين الحرم أهله ومن كان واردًا إليه كالحاج: فأما أهله فلا إشكال فيهم، وأما الوارد فلأنه قد حل فيه أشبه أهله. ويشترط فيه أن يكون المدفوع إليه ممن يجوز دفع الزكاة إليه؛ لأن ذلك حق واجب فلم يجز دفعه إلى غير من يجوز دفع الزكاة إليه كالزكاة.

وأما كون فدية الأذى واللبس ونحوها كالتقليم والطيب تخرج حيث وجد سببها حلًا كان أو حرمًا فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بالفدية في الحديبية [2] ولم يأمره ببعثها إلى الحرم.

و «لأن الحسين بن علي رضي الله عنهما حلق رأسه على الوجع ونحر عنه جزورًا بالسُّقْيَا» [3] رواه الأثرم.

ولم يعرف لهم مخالف فكان كالإجماع.

(1) في المقنع: لمساكين الحرم إذا قدر على إيصاله إليهم.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1720) 2: 644 أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب قول الله تعالى: {أو صدقة} وهي إطعام ستة مساكين.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1201) 2: 859 كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ...

(3) أخرجه مالك في الموطأ (165) 1: 311 كتاب الحج، باب جامع الهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت