فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 2753

مطابقة الحال بنوعيها 1 لصاحبها:

أ- الأصل أن تطابق الحال"الحقيقية"صاحبها وجوبًا في التذكير والتأنيث، وفي الإفراد وفروعه، كالأمثلة السالفة2، لكن يستثنى من هذا الأصل بعض حالات لها أحكام أخرى تتلخص فيما يلي:

1-إذا كان صاحب الحال الحقيقية جمعًا مفردة مذكر لغير العاقل3، جاز في الحال أن تكون مفردة مؤنثة، وجمع مؤنث سالمًا، وجمع تكسير4؛ نحو: سرتني الكتب نافعة، أو: نافعات، أو: نوافع.

2-إذا كان لفظ الحال الحقيقية من الألفاظ التي يغلب استعمالها بصورة واحدة للمذكر والمؤنث ككلمة: صبور، بقي على صورته؛ نحو: عرفت المؤمن صبورًا عند الشدائد، وعرفت المؤمنة صبورًا كذلك5.

3-إذا كان لفظ الحال الحقيقية أفعل التفضيل المجرد من"أل"والإضافة، أو المضاف إلى نكرة، لزم الإفراد والتذكير على الأرجح، كما سيجيء في بابه6 نحو: عرفت العصامي أنشط وأنفع، أو: أنشط عامل، وأنفع رجل.

1 انظر ص400 حيث الكلام: على الحال"الحقيقية"، وعلى قسيمتها:"السببية".

2 ومن أمثلة المطابقة في الجمع مع التذكير كلمة:"سالمين"في قول الشاعر يدعو لمن يخاطبهم:

بقيتم، وعشتم سالمين من الأذى ... ومنية قلبي أن تعيشوا وتسلموا

3 يدخل في هذا الجمع نوعان، أحدهما: جمع التكسير الذي مفرده مذكر غير عاقل، والآخر: ما ألحق بجمع المذكر السالم، وكان مفرده مذكرًا غير عاقل أيضًا: مثل:"وابلون"، جمع: وابل؛ للمطر الغزير، و"عليون"، جمع: علي؛ للمكان المرتفع, ولا يدخل جمع المذكر السالم الأصيل؛ لأن مفرده -في الأغلب- مذكر عاقل.

4 يصح في جمع التكسير هذا أن يكون للمؤنث، وأن يكون للمذكر، بملاحظة مفرد، المذكر غير العاقل مثل قرأت الكتب نوافع، سرتني الكتب أحاسن"جمع: أحسن"،"راجع رقم 1 من هامش ص 362 م 114 جـ 3 ثم حاشية ياسين جـ 2 أول باب النعت حيث النص الشامل."

5 لهذه الصورة فروع تتضح من نظائرها في النعت جـ 3 ص 337.

6 جـ 3 م 112 ص 327 و 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت