فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي: بل جهنم، ولا يصح التقدير: بل أفي جهم، إذ لا معنى للاستفهام هنا؛ لأن الغرض من الكلام التمني.

وقد تتجرد -نادرًا- للاستفهام الخالي من الإضراب كقول الشاعر:

كَذبتْك عينُك، أَمْ رأيت بواسِط1 ... غَلَس الظَّلام من الرَّبَاب خيالا؟

إذ المراد: هل رأيت؟ وهذا أقل استعمالاتها. ومن المستحسن عدم القياس عليه؛ لغموض المراد معه.

ج- يجوز أن تجاب"أمْ"المنقطعة. وجوابها يكون بحرف من أحرف الجواب، كثل: نعَم، أوْ: لا: أخواتهما ... في نحو قوله تعالى في الأصنام: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ} . وفي مثل: قوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ} يكون الجواب عند المخالفة:"لا"أو ما يدل دلالتها.

وإذا تكررت"أم"المنقطعة متضمنة في كل مرة إستفهامًا، بحيث تتوالى بها الاستفهامات كان الجواب للأخير؛ مراعاة للإنصراف إليه؛ لأن المتكلم أضرب عما سبقه، وانصرف إليه تاركًا ما قبله.

د- تقسيم"أم"إلى المتصلة والمنقطعة هو المشهور2. وزاد بعضهم نوعًا ثالثًا؛ هو الزائدة؛ كقول الشاعر:

يا ليت شعري ولا مَنْجَى من الهرِم ... أم هل على العيش بعد الشَّيْب من نَدمِ

وهذا نوع لا يقال عليه.

هـ- حكم الضمير الواقع بعد"أم"العائد على المتعاطفين -من ناحية المطابق وعدمها- موضح في رقم 3 من ص656.

1 بلد في العراق.

2 وكلاهما لا يصح أن يعطف نعتًا على نعت -كما أسلفنا في رقم 2 من ص497 وأ ص584.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت