فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 4267

قَالَ الطوفي: (لِأَن مَقْصُود الْعِبَادَة، رسم التَّعَبُّد، وَبَرَاءَة ذمَّة العَبْد مِنْهَا، فَإِذا أفادت ذَلِك، كَانَ هُوَ معنى قَوْلنَا: إِنَّهَا كَافِيَة فِي سُقُوط الْقَضَاء، فَتكون صَحِيحَة) انْتهى.

قَوْله: { [ويجمعهما: ترَتّب الْأَثر الْمَطْلُوب من الْفِعْل عَلَيْهِ] } .

أَكثر الْأُصُولِيِّينَ يفرد كل وَاحِد من الصِّحَّة فِي الْعِبَادَات، وَالصِّحَّة فِي الْمُعَامَلَات بِحَدّ، لِأَن جمع الْحَقَائِق الْمُخْتَلفَة فِي حد وَاحِد لَا يُمكن.

صرح بِهِ ابْن الْحَاجِب فِي تَقْسِيم الِاسْتِثْنَاء إِلَى مُنْقَطع ومتصل، لَكِن ذَلِك مَخْصُوص بِمَا إِذا أُرِيد تَمْيِيز الْحَقِيقَة عَن الْأُخْرَى بالذاتيات، وَأما غَيره فَيجوز، فَلذَلِك جَمعنَا بَينهمَا فِي تَعْرِيف وَاحِد، لصدقه عَلَيْهِمَا، تبعا للكوراني فِي ذَلِك لما يَأْتِي فِي كَلَامه، وجمعهما فِي"جمع الْجَوَامِع"، والبرماوي وَغَيرهمَا بِحَدّ وَاحِد فَقَالُوا: (رسم الصِّحَّة: مُوَافقَة ذِي الْوَجْهَيْنِ الشَّرْع سَوَاء كَانَ ذَلِك الْمُوَافق عبَادَة أَو مُعَاملَة. فَمَا لَيْسَ لَهُ وَجْهَان لَا يُوصف بِصِحَّة وَلَا فَسَاد: كمعرفة الله تَعَالَى، ورد الْوَدِيعَة، فَإِنَّهُ إِمَّا أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت