معنى استفراغ الوسع: بذل الوسع بِحَيْثُ تحس النَّفس بِالْعَجزِ عَن زِيَادَة، وَهُوَ جنس، وَكَون ذَلِك من الْفَقِيه قيد مخرج للمقلد، وَالْمرَاد ذُو الْفِقْه، وَقد سبق أول الْكتاب حَده وَتَفْسِيره.
وَقَوْلنَا: (لدرك حكم شَرْعِي) وَبَعْضهمْ قَالَ: لتَحْصِيل ظن، احْتِرَاز من الْقطع، فَإِنَّهُ لَا اجْتِهَاد فِي القطعيات.
وَقَوْلنَا: (حكم شَرْعِي) قيد مخرج للحسيات، والعقليات، وَنَحْو ذَلِك، لذا قيد ابْن الْحَاجِب وَغَيره الحكم بالشرعي وَلم يُقَيِّدهُ فِي"جمع الْجَوَامِع"وَجَمَاعَة بذلك، للاستغناء عَنهُ بِذكر الْفَقِيه؛ لِأَنَّهُ لَا يتَكَلَّم إِلَّا فِي الحكم الشَّرْعِيّ.
وَأورد على ذَلِك:"اجْتِهَاد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَإِنَّهُ لَا يُسمى فِي الْعرف فَقِيها وَلعدم الْإِذْن فِيهِ."
إِلَّا أَن يُقَال: المُرَاد بِالْحَدِّ اجْتِهَاد الْفَقِيه لَا مُطلق الِاجْتِهَاد"قَالَه الْبرمَاوِيّ."