وَهَذِه الْمَسْأَلَة لم أرها إِلَّا فِي"أصُول ابْن مُفْلِح"، وَقد ذكر الأصوليون التَّأْوِيل والمؤول، وَقَالُوا: هُوَ حمل ظَاهر على مُحْتَمل مَرْجُوح بِدَلِيل، وَالدَّلِيل أَعم من قِيَاس وَغَيره، فَتدخل هَذِه الْمَسْأَلَة فِيهَا.
قَوْله: {هَذِه الْمَسْأَلَة وَنَحْوهَا ظنية} ؛ لِأَن أدلتها ظنية لَا قَطْعِيَّة فَيكون من بَاب الظنون.
وَعند القَاضِي أبي بكر ابْن الباقلاني قَطْعِيَّة للْقطع بِالْعَمَلِ بِالظَّنِّ الرَّاجِح.
قَوْله: {فَائِدَة: قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -"لَا يصلين أحد مِنْكُم الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة"} ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما فرغ من الْأَحْزَاب وَأمره جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِالْمَسِيرِ إِلَى بني قُرَيْظَة، فَفعل الْفَرِيقَيْنِ يرجع إِلَى تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ وَعَدَمه.
هَذِه الْمَسْأَلَة أَخَذتهَا من"مُصَنف ابْن قَاضِي الْجَبَل"فِي الْأُصُول فَإِنَّهُ قَالَ:
تَنْبِيه: قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي"الصَّحِيح":"لَا يصلين أحد مِنْكُم الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة"ثمَّ ذكر لَهُ أَن طَائِفَة صلت فِي الطَّرِيق فِي الْوَقْت، وَطَائِفَة صلت فِي بني قُرَيْظَة بعد الْوَقْت، فَلم يعب وَاحِدَة مِنْهُمَا.