حَقِيقَة، لُغَة أَو شرعا، وَقَالا: فهم ذَلِك من أَمر الله وَرَسُوله، وَمن قَول الْملك لنوابه: قُولُوا لزيد قُلْنَا؛ لِأَنَّهُ مبلغ.
قَالَا: قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"مره فَلْيُرَاجِعهَا"دَلِيل على أَن الْأَمر بِالْأَمر أَمر.
قُلْنَا: لِأَنَّهُ مبلغ لَا آمُر.
قَوْله: { خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة} [التَّوْبَة: 103] لَيْسَ أمرا لَهُم بالإعطاء على {الصَّحِيح} .
وَقَالَ ابْن حمدَان: مِمَّا يلْحق بِالْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة ويشبهها هَذِه الْمَسْأَلَة، فَإِن الْأَمر بِالْأَخْذِ يتَوَقَّف على إعطائهم ذَلِك، فَهَل يكون أمرا بالإعطاء أم لَا؟ فِيهِ خلاف.
فَقَالَ ابْن حمدَان وَقَبله الْقشيرِي: هُوَ أَمر بالإعطاء.
قَالَ بعض الْفُقَهَاء: يجب عَلَيْهِ الْإِعْطَاء من حَيْثُ إِن الْأَمر بِالْأَخْذِ يتَوَقَّف عَلَيْهِ فَيجب من حَيْثُ كَونه مُقَدّمَة الْوَاجِب كالطهارة للصَّلَاة، وَإِن اخْتلف الْفَاعِل هُنَا فَيكون كالأمر لَهُم ابْتِدَاء.