فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 4267

قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي"شرح منظومته": الْمُكَاتبَة أَن يكْتب الشَّيْخ شَيْئا من حَدِيثه بِخَطِّهِ، أَو يَأْمر غَيره فَيكْتب عَنهُ بِإِذْنِهِ سَوَاء كتبه، أَو كتب عَنهُ إِلَى غَائِب عَنهُ، أَو حَاضر عِنْده.

فهذان نَوْعَانِ:

أَحدهمَا: أَن يُجِيزهُ مَعَ ذَلِك فَتجوز الرِّوَايَة بِهِ على الصَّحِيح، كالمناولة.

وَعَلِيهِ أَكثر الْعلمَاء حَتَّى قَالَ بَعضهم: إِنَّه كالسماع؛ لِأَن الْكِتَابَة أحد اللسانين، وَقد كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يبلغ الْغَائِب بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ، وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يكْتب إِلَى عماله تَارَة وَيُرْسل أُخْرَى.

وَمنع قوم من الرِّوَايَة بِالْكِتَابَةِ مُطلقًا، مِنْهُم: الْمَاوَرْدِيّ، وَالرُّويَانِيّ وأجابا عَن كتب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِأَن الِاعْتِمَاد على إِخْبَار الْمُرْسلَة على يَده، وَنقل إِنْكَار ذَلِك عَن الدَّارَقُطْنِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت