فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 4267

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: (لَا يَقع الْمَكْرُوه من الْأَنْبِيَاء - عَلَيْهِم السَّلَام -؛ لِأَن التأسي بهم مَطْلُوب، فَيلْزم أَن يتأسى بهم فِيهِ، فَيكون جَائِزا.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُم أكمل الْخلق، وَلَهُم أَعلَى الدَّرَجَات، فَلَا يلائم أَن يَقع مِنْهُم مَا نهى الله عَنهُ، وَلَو نهي تَنْزِيه، فَإِن الشَّيْء الحقير من الْكَبِير أَمر عَظِيم.

ويقرر ذَلِك بِأَمْر آخر، وَهُوَ: أَنه لَا يتَصَوَّر أَنه يَقع مِنْهُم ذَلِك مَعَ كَونه مَكْرُوها.

قَالَ ابْن الرّفْعَة: (الشَّيْء قد يكون مَكْرُوها، ويفعله النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لبَيَان الْجَوَاز، وَيكون أفضل فِي حَقه) .

وَخلاف الأولى كالمكروه، وَإِن لم يتَعَرَّضُوا لَهُ.

وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي وضوء النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مرّة ومرتين: (قَالَ الْعلمَاء: إِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت