فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 4267

وَأما إِذا كَانَ الْعُمُوم للْأمة دونه فَفعله لَيْسَ بتخصيص لعدم دُخُوله فِي الْعُمُوم، وَقد مثل لذَلِك بِالنَّهْي عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها، ثمَّ جلس فِي بَيت حَفْصَة مُسْتَقْبلا بَيت الْمُقَدّس.

فعلى القَوْل بِأَن النَّهْي شَامِل للصحراء والبنيان فَيحرم فيهمَا، وَبِه قَالَ جمع وَيكون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خص بذلك وَخرج من عُمُوم النَّهْي، وَإِن قُلْنَا: إِنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ مُخْتَصًّا بذلك فالتخصيص للبنيان من الْعُمُوم، سَوَاء هُوَ وَالْأمة فِي ذَلِك.

وَاخْتَارَ الْآمِدِيّ أَنه لَا وَجه للْخلاف فِي التَّخْصِيص بِفِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إِن وَجب التأسي فنسخ، وَإِلَّا فَلَا تَخْصِيص، قَالَ: وَالْأَظْهَر الْوَقْف؛ لِأَن دَلِيل وجوب التأسي عَام أَيْضا فتعارضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت