فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 4267

أَخذ القَوْل مِمَّن قَوْله حجَّة لَا يُسمى تقليدا، ومثلوا ذَلِك على هَذَا القَوْل: بِأخذ الْعَاميّ بقول مثله، وَأخذ الْمُجْتَهد بقول مثله فِي حكم شَرْعِي، قَالَه الْآمِدِيّ، وَغَيره، فالرجوع إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَإِلَى الْمُفْتِي وَإِلَى الْإِجْمَاع، وَالْقَاضِي إِلَى الْعُدُول لَيْسَ بتقليد، وَلَو سمي تقليدا سَاغَ.

وَفِي"الْمقنع": الْمَشْهُور أَن أَخذه بقول الْمُفْتِي تَقْلِيد، وَهُوَ أظهر، وَقدمه فِي"آدَاب الْمُفْتِي"فِي الْإِجْمَاع أَيْضا، وَقيل: وَالْقَاضِي.

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي"المسودة":(التَّقْلِيد قبُول القَوْل بِغَيْر دَلِيل، فَلَيْسَ الْمصير إِلَى الْإِجْمَاع تقليدا؛ لِأَن الْإِجْمَاع دَلِيل، وَكَذَلِكَ يقبل قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَا يُقَال: تقليدا بِخِلَاف فتيا الْفَقِيه.

وَذكر فِي ضمن مَسْأَلَة التَّقْلِيد: أَن الرُّجُوع إِلَى قَول الصَّحَابِيّ لَيْسَ بتقليد؛ لِأَنَّهُ حجَّة، وَقَالَ فِيهَا: لما جَازَ تَقْلِيد الصَّحَابَة لزمَه ذَلِك، وَلم يجز مُخَالفَته بِخِلَاف الأعلم، وَقد قَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة أبي الْحَارِث:"من قلد الْخَبَر رَجَوْت أَن يسلم إِن شَاءَ الله تَعَالَى"، فقد أطلق اسْم التَّقْلِيد على من صَار إِلَى الْخَبَر، وَإِن كَانَ حجَّة فِي نَفسه)انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت