فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 4267

وَلَو ورد على سَبَب خَاص فَالْعِبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ، وَلَا يضرنا أَيْضا كَون الْخطاب بذلك للصحابة، أَيْضا؛ لِأَن الْمَعْنى لَا يسب غير أَصْحَابِي أَصْحَابِي، وَلَا يسب أَصْحَابِي بَعضهم بَعْضًا.

وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"خير الْقُرُون قَرْني"مُتَّفق عَلَيْهِمَا.

وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِن الله اختارني وَاخْتَارَ لي أصحابًا وأنصارًا، لَا تؤذوني فِي أَصْحَابِي"فَأَي تَعْدِيل أصح من تَعْدِيل علام الغيوب وتعديل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟

فَإِن قيل: هَذِه الْأَدِلَّة دلّت على فَضلهمْ فَأَيْنَ التَّصْرِيح بِعَدَالَتِهِمْ؟

قلت: من أثنى الله عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّنَاء، لَا يكون عدلا؟ فَإِذا كَانَ التَّعْدِيل يثبت بقول اثْنَيْنِ من النَّاس فَكيف لَا تثبت الْعَدَالَة بِهَذَا الثَّنَاء الْعَظِيم من الله وَرَسُوله؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت