فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَلَو ورد على سَبَب خَاص فَالْعِبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ، وَلَا يضرنا أَيْضا كَون الْخطاب بذلك للصحابة، أَيْضا؛ لِأَن الْمَعْنى لَا يسب غير أَصْحَابِي أَصْحَابِي، وَلَا يسب أَصْحَابِي بَعضهم بَعْضًا.
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"خير الْقُرُون قَرْني"مُتَّفق عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِن الله اختارني وَاخْتَارَ لي أصحابًا وأنصارًا، لَا تؤذوني فِي أَصْحَابِي"فَأَي تَعْدِيل أصح من تَعْدِيل علام الغيوب وتعديل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟
فَإِن قيل: هَذِه الْأَدِلَّة دلّت على فَضلهمْ فَأَيْنَ التَّصْرِيح بِعَدَالَتِهِمْ؟
قلت: من أثنى الله عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّنَاء، لَا يكون عدلا؟ فَإِذا كَانَ التَّعْدِيل يثبت بقول اثْنَيْنِ من النَّاس فَكيف لَا تثبت الْعَدَالَة بِهَذَا الثَّنَاء الْعَظِيم من الله وَرَسُوله؟ !