فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 4267

وكلف أَبُو لَهب بِتَصْدِيق النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أخباره، وَمِنْه: أَن لَا يصدقهُ، فقد كلف بتصديقه بِعَدَمِ تَصْدِيقه.

ورد: كلفوا بتصديقه، وعِلم الله بِعَدَمِهِ، وإخباره بِهِ، لَا يمْنَع الْإِمْكَان الذاتي كَمَا سبق، لَكِن لَو كلفوا بتصديقه بعد علمهمْ بِعَدَمِهِ، لَكَانَ من بَاب مَا علم الْمُكَلف امْتنَاع وُقُوعه، وَمثله غير وَاقع لانْتِفَاء فَائِدَة التَّكْلِيف - وَهِي الِابْتِلَاء - لَا لِأَنَّهُ محَال، وَالله أعلم.

قَوْله: فعلى الْجَوَاز لم يَقع، وَحكي عَن الْأَكْثَر.

قَالَ ابْن الزَّاغُونِيّ، وَالْمجد: الْمحَال لذاته مُمْتَنع سمعا إِجْمَاعًا.

[وَقَالَ أَبُو بكر، وَابْن شاقلا، وَجمع: بلَى] .

[وَقيل: الْمُمْتَنع عَادَة] .

إِذا قُلْنَا: يجوز التَّكْلِيف بالمحال لذاته، فَهَل وَقع أم لَا؟ فِيهِ أَقْوَال.

أَحدهَا: أَنه لم يَقع، وَهُوَ الصَّحِيح.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: صَار الْأَكْثَر إِلَى امْتِنَاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت