فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خَبرا كذبا أَو لَيْسَ بِخَبَر لجنونه فَلَا عِبْرَة بِكَلَامِهِ، وَأما الْمَدْح والذم فيتبعان الْقَصْد، ويرجعان إِلَى الْمخبر، لَا إِلَى الْخَبَر، وَمَعْلُوم عِنْد الْأمة صدق المكذب برَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي قَوْله: مُحَمَّد رَسُول الله، مَعَ عدم اعْتِقَاده، وَكذبه فِي نفي الرسَالَة مَعَ اعْتِقَاده، وَكثر فِي السّنة تَكْذِيب من أخبر يعْتَقد الْمُطَابقَة فَلم يكن، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"كذب أَبُو السنابل". انْتهى.
قَوْله: {وَقيل: إِن اعْتقد فطابق فَصدق، وَإِلَّا فكذب} . أَي: الْخَبَر المطابق للمخبر إِن كَانَ مُعْتَقدًا فَصدق، وَإِلَّا فكذب، سَوَاء كَانَ مطابقًا أَو لم يكن، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ} [المُنَافِقُونَ: 1] كذبهمْ الله تَعَالَى لعدم اعْتِقَادهم مَعَ أَن قَوْلهم مُطَابق للْخَارِج.