عَن وَاحِد لَا بِعَيْنِه.
الثَّانِي: عكس الأول، وَهُوَ النَّهْي عَن الِافْتِرَاق دون الْجمع كالنهي عَن الِاقْتِصَار على أحد الشَّيْئَيْنِ، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لَا تمش فِي نعل وَاحِدَة"، فَإِنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ لَا عَن لبسهما، وَلَا عَن نزعهما، وَلذَلِك قَالَ:"ليلبسهما جَمِيعًا أَو ليحفهما جَمِيعًا".
الثَّالِث: أَن يكون نهيا عَن الْجَمِيع، أَي: كل وَاحِد، سَوَاء أَتَى بِهِ مُنْفَردا أَو مَعَ الآخر، كالنهي عَن الزِّنَا، والربا، وَالسَّرِقَة وَغَيرهَا، وَكَقَوْلِه:"لَا تباغضوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تدابروا".
قَالَ الكوراني: وَالْحق أَن هَذَا مُسْتَدْرك؛ لِأَنَّهُ من قبيل النَّهْي عَن الْوَاحِد.
فَائِدَة: قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: إِذا تعلق النَّهْي بأَشْيَاء فإمَّا على الْجَمِيع، كالميتة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير، وَإِمَّا على الْجمع، كالجمع بَين