فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 4267

فعلى هَذَا - وَهُوَ القَوْل بالشمول - يَقُولُونَ: إِذا قَالَ يَا أَيهَا النَّبِي للْأمة لَا يَقُولُونَ إِنَّه باللغة بل للْعُرْف فِي مثله حَتَّى لَو قَامَ دَلِيل على خُرُوج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من ذَلِك كَانَ من بَاب الْعَام الْمَخْصُوص، وَلَا يَقُولُونَ إِنَّهُم داخلون بِدَلِيل آخر، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ مَحل النزاع فيتحد الْقَوْلَانِ.

{و} قَالَ {التَّمِيمِي، وَأَبُو الْخطاب، وَأكْثر الشَّافِعِيَّة، والأشعرية} ، والمعتزلة، وَغَيرهم: {لَا يعمهم إِلَّا بِدَلِيل} يُوجب التَّشْرِيك إِمَّا مُطلقًا، وَإِمَّا فِي ذَلِك الحكم بِخُصُوصِهِ من قِيَاس أَو غَيره، وَحِينَئِذٍ فشمول الحكم لَهُ بذلك لَا بِاللَّفْظِ؛ لِأَن اللُّغَة تَقْتَضِي أَن خطاب الْمُفْرد لَا يتَنَاوَل غَيره.

وَاسْتدلَّ للْأولِ بقوله تَعَالَى: {فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا لكَي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم} [الْأَحْزَاب: 37] فعلل الْإِبَاحَة بِنَفْي الْحَرج عَن أمته، وَلَو اخْتصَّ بِهِ الحكم لما كَانَ عِلّة لذَلِك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت