فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 4267

يُفْتِي بِنَقْض الْوضُوء بِمَسّ الذّكر، فَلَا يدل سكُوت من يُخَالِفهُ - كالحنفية - على مُوَافَقَته، وَالله أعلم.

تَنْبِيه: يَنْبَغِي أَن يدْخل فِي الْمَسْأَلَة مَا إِذا فعل بعض أهل الْإِجْمَاع فعلا وَلم يصدر مِنْهُم قَول، وَسكت الْبَاقُونَ عَلَيْهِ، أَن يكون هَذَا إِجْمَاعًا سكوتيًا بِنَاء على مَا سبق.

من الْمُرَجح فِي أصل الْإِجْمَاع أَنه لَا فرق بَين القَوْل وَالْفِعْل، بل يتَوَلَّد من ذَلِك أَن الْفَاعِل لَو كَانَ من غير أهل الِاجْتِهَاد، وإطلع عَلَيْهِ أهل الْإِجْمَاع، وَلم ينكروا عَلَيْهِ، وَلَا دَاعِي لعدم إنكارهم - أَن يكون ذَلِك حجَّة؛ لِأَن تقريرهم كتقرير الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شخصا على فعل كَمَا تقدم.

قَوْله: {وَإِن لم ينتشر} فَتَارَة يكون من صَحَابِيّ أَو من تَابِعِيّ، وَتارَة يكون من غَيرهمَا، فَإِن كَانَ أَحدهمَا {فَيَأْتِي ذَلِك فِي مَذْهَب الصَّحَابِيّ} مفصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت