فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 4267

لَفظهَا، سَوَاء بَقِي الحكم [أم لَا، فَإِنَّهَا] بعد النّسخ صَارَت غير قُرْآن لسُقُوط التَّعَبُّد بتلاوتها، وَلذَلِك لَا تُعْطى حكم الْقُرْآن.

وَالَّذِي اخترناه أَنه: (كَلَام منزل على مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - معجز متعبد بتلاوته) .

فَفِيهِ تَنْقِيح زَائِد على حد ابْن الْحَاجِب وَغَيره.

فقولنا: (كَلَام) جنس، وَهُوَ أولى من اللَّفْظ، لِأَن الْكَلَام أخص من اللَّفْظ، فَهُوَ جنس قريب، وَأولى من القَوْل، لموافقته الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله} [التَّوْبَة: 6] ، وَلم نقل (الْكَلَام) بِالْألف وَاللَّام، لِأَن الْحَقِيقَة لَا يُؤْتى فِيهَا بدال على كمية.

وَمَا بعده: الْفَصْل الْمخْرج لغيره، فَخرج بقولنَا: (منزل) ، مَا يُقَال من الْكَلَام النَّفْسِيّ.

وَخرج بقولنَا: (على مُحَمَّد) ، مَا أنزل على غَيره من الْأَنْبِيَاء: كتوراة مُوسَى، وإنجيل عِيسَى، وزبور دَاوُد، وصحف إِبْرَاهِيم، وشيث، وَفِي حَدِيث أبي ذَر الَّذِي رَوَاهُ ابْن حبَان وَغَيره:"أَن الله تَعَالَى أنزل مائَة وَأَرْبَعَة كتب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت