فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 4267

وَقَالَ الطوفي - أَيْضا: وَسَبقه إِلَى ذَلِك الْقَرَافِيّ، وَجَمَاعَة من الْعلمَاء، مِنْهُم: ابْن قَاضِي ابْن الْجَبَل، والبيضاوي، وشراحه، بِمَا يَقْتَضِي أَنه وفَاق يعْتَبر فِي إِجْمَاع كل فن قَول أَهله؛ إِذْ غَيرهم بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ عَامَّة. انْتهى.

وَهُوَ مُتَوَجّه، فعلى هَذَا يعْتَبر فِي إِجْمَاع كل فن، من فقه، وأصول، وَنَحْو، وطب، وَغَيرهَا قَول أَهله، وَهُوَ ظَاهر جدا.

قَوْله: {وَلَا كَافِرًا مُطلقًا} ، يَعْنِي: لَا يعْتد بقول الْكَافِر مُطلقًا، سَوَاء كَانَ متأولًا، وَهُوَ الْمُخطئ فِي الْأُصُول، أَو غَيره كالمرتد، وَنَحْوه لخُرُوج الْكل عَن الْملَّة فَلَا يتناولهم مُسَمّى الْأمة الْمَشْهُود لَهُم بالعصمة.

أما الْكَافِر الْأَصْلِيّ، وَالْمُرْتَدّ فَلَا نزاع بَين الْأمة أَن قَوْلهم لَا يعْتَبر فِي الْإِجْمَاع، وَلَو انْتهى إِلَى رُتْبَة الِاجْتِهَاد لما علم من اخْتِصَاص الْإِجْمَاع بِأمة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.

مَحل الْخلاف فِي المبتدع إِذا كفرناه ببدعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت