فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 4267

بِثَلَاثَة أَحْجَار"، فَإِنَّكُم أبطلتم هَذَا التوسيع بِعَين الْأَحْجَار الْمَأْمُور بهَا."

لَكنا نقُول: إِنَّمَا فهمنا إبِْطَال تَعْيِينهَا من قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعد مَا أمره بالاستنجاء بِثَلَاثَة أَحْجَار:"وَلَا يستنجي برجيع وَلَا عظم"، فَدلَّ على أَنه أَرَادَ أَولا الْأَحْجَار وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَإِلَّا لم يكن فِي النَّهْي عَن الرجيع والعظم فَائِدَة. وَأما إِذا عَادَتْ عَلَيْهِ بالتخصيص فللعلماء فِيهِ قَولَانِ.

قَالَ ابْن مُفْلِح:"وَإِن عَادَتْ عَلَيْهِ بالتخصيص فَالْخِلَاف"انْتهى.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَأما عودهَا بتخصيص النَّص فللشافعي فِيهِ قَولَانِ مستنبطان من اخْتِلَاف / قَوْله فِي نقض الْوضُوء بِمَسّ الْمَحَارِم، فَلهُ قَول: ينْتَقض، [تمسكا بِالْعُمُومِ فِي قَوْله تَعَالَى: {أَو لامستم النِّسَاء} [النِّسَاء: 43] . وَفِي قَول وَهُوَ الرَّاجِح: لَا ينْقض] ؛ نظرا إِلَى كَون الملموس مَظَنَّة الِاسْتِمْتَاع، فَعَادَت الْعلَّة على عُمُوم النِّسَاء بالتخصيص بِغَيْر الْمَحَارِم.

وَمثله: حَدِيث"النَّهْي عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت