فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 4267

ورد ذَلِك: بِأَنَّهُ كذبهمْ فِي شَهَادَتهم؛ لِأَن الشَّهَادَة الصادقة أَن يشْهد بالمطابقة مُعْتَقدًا، وَقَالَ الْفراء: الْكَاذِبُونَ فِي ضمائرهم، وَقيل: فِي تمنيهم. انْتهى.

تَنْبِيه: هَذَا القَوْل ذكره ابْن مُفْلِح فِي"أُصُوله"، وَالظَّاهِر أَنه تَابع ابْن الْحَاجِب، لَكِن ابْن الْحَاجِب قَالَ: وَقيل: إِن كَانَ مُعْتَقدًا فَصدق وَإِلَّا فكذب. انْتهى.

فَالْخَبَر عِنْد أَرْبَاب هَذَا القَوْل منحصر فِي الصدْق وَالْكذب، لَكِن لَا على الْوَجْه الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور.

وَبَيَانه أَن الْخَبَر إِمَّا أَن يكون مطابقًا للْوَاقِع ومعتقدًا مطابقته أَو لَا، وَالْأول: صدق، وَالثَّانِي: كذب.

وَلَا فرق بَين الصدْق بِهَذَا التَّفْسِير، والصدق بتفسير الجاحظ، وَأما الْكَذِب فَهُوَ أَعم بِهَذَا التَّفْسِير من الْكَذِب عِنْد الجاحظ؛ فَإِن الْأَقْسَام الْأَرْبَعَة الَّتِي لَيست بِصدق، وَلَا بكذب عِنْد الجاحظ تكون كذبا بِهَذَا التَّفْسِير، هَكَذَا قَالَ القطب الشِّيرَازِيّ، والأصفهاني فِي"شرحيهما للمختصر"، وَالَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت