فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 4267

فَيُقَال فِي صَحِيح الشّركَة وَغَيرهَا: نفذ، أَي: صَحَّ، بِخِلَاف القَوْل الأول، فَإِنَّهُ لَا يُقَال إِلَّا فِي الْعُقُود اللَّازِمَة كَمَا مثلنَا أَولا، وَالله أعلم.

قَالَ ابْن الفركاح فِي"شرح الورقات": (نُفُوذ العقد أَصله من نُفُوذ السهْم، وَهُوَ بُلُوغ الْمَقْصُود من الرَّمْي، وَكَذَلِكَ العقد إِذا أَفَادَ الْمَقْصُود الْمَطْلُوب مِنْهُ سمي بذلك نفوذا، فَإِذا ترَتّب على العقد مَا يقْصد مِنْهُ - مثل البيع إِذا أَفَادَ الْملك وَنَحْوه - قيل لَهُ: صَحِيح، ويعتد بِهِ، فالاعتداد بِالْعقدِ هُوَ المُرَاد بوصفه [بِالصِّحَّةِ] وبكونه نَافِذا) ، فَجعل الصِّحَّة والنفوذ وَاحِدًا.

وَقَالَ فِي"الورقات": (وَالصَّحِيح مَا يتَعَلَّق بِهِ النّفُوذ) .

قَوْله: {والبطلان وَالْفساد مُتَرَادِفَانِ، يقابلان الصِّحَّة} على الْقَوْلَيْنِ فِيهَا.

وَهَذَا مَذْهَب أَحْمد، وَالشَّافِعِيّ، وأصحابهما، وَغَيرهم، سَوَاء كَانَ فِي الْعِبَادَات أَو فِي الْمُعَامَلَات، فَهُوَ فِي الْعِبَادَة: عبارَة عَن عدم ترَتّب الْأَثر عَلَيْهَا، أَو عدم سُقُوط الْقَضَاء، أَو عدم مُوَافقَة الْأَمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت