فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 4267

فَائِدَة: فِي حد السَّكْرَان الَّذِي وَقع فِيهِ الْخلاف: قَالَ القَاضِي وَغَيره: (هُوَ الَّذِي يخلط فِي كَلَامه وقراءته، وَيسْقط تَمْيِيزه بَين الْأَعْيَان، وَلَا يشْتَرط فِيهِ أَن يكون بِحَيْثُ لَا يُمَيّز بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، وَبَين الذّكر وَالْأُنْثَى. وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمد فِي رِوَايَة حَنْبَل، قَالَ:(هُوَ إِذا وضع ثِيَابه فِي ثِيَاب غَيره فَلم يعرفهَا، 4 أَو وضع نَعله فِي نعَالهمْ فَلم يعرفهُ، وَإِذا هذى فَأكْثر كَلَامه، وَكَانَ مَعْرُوفا بِغَيْر ذَلِك) .

وَضَبطه بَعضهم: (بِأَنَّهُ الَّذِي يخْتل فِي كَلَامه المنظوم، ويبيح بسره المكتوم) انْتهى.

اسْتدلَّ لِلْقَوْلِ الأول: بقوله تَعَالَى: {لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى} [النِّسَاء: 43] ، وتأويله بِأَن المُرَاد: مثل: لَا تمت وَأَنت ظَالِم، أَو: مبدأ النشاط والطرب، خلاف الظَّاهِر.

قَالَ جمَاعَة: احْتج من قَالَ بتكليف السَّكْرَان بِالْآيَةِ، بِأَن المُرَاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت