فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 4267

رد: بِأَن الْإِمْكَان الْمَشْرُوط: تَأتي الْفِعْل عَادَة عِنْد اجْتِمَاع شَرَائِطه فِي وقته، وَهُوَ حَاصِل، وَالَّذِي هُوَ شَرط وُقُوع الْفِعْل مَحل النزاع.

على أَنه يلْزم فِي جهل الْآمِر، لجَوَاز امْتنَاع الْفِعْل لانْتِفَاء شَرطه.

قَالُوا: لَو جَازَ لجَاز مَعَ علم الْمَأْمُور اعْتِبَارا بالآمر، وَالْجَامِع عدم الْحُصُول.

رد: بِأَن هَذَا يمْتَنع امتثاله، فَلَا يعزم فَلَا يُطِيع وَلَا يَعْصِي، وَلَا ابتلاء بِخِلَاف مَسْأَلَتنَا.

على أَن الْمجد - على مَا يَأْتِي - قَالَ: (يَنْبَغِي أَن نجوزه كَمَا نجوز تَوْبَة مجبوب من زنى، وأقطع من سَرقَة، وَفَائِدَته: الْعَزْم بتقديره الْقُدْرَة) .

فَمن جَامع صَحِيحا ثمَّ مرض، أَو جن، أَو حَاضَت أَو نفست، لم تسْقط الْكَفَّارَة عِنْد الإِمَام أَحْمد وَغَيره، خلافًا للحنفية، وَأحد قولي الشَّافِعِي، لأَمره عَلَيْهِ السَّلَام الْأَعرَابِي بِالْكَفَّارَةِ، وَلم يسْأَله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت